. . . . . . . . . .
شرح
الاختلاف في اليوم الذي يجب أداء قيمتها فيه ، لا يؤثّر في تردّد الأمر بين الأقلّ والأكثر ، وذلك لأنّ ضمان العين في القيمي ينتهي إلى ضمانها بقيمتها فتكون ذمّته مشغولة بالقيمة بعد ما كانت مشغولة بالعين فبعد التبدّل يدور الأمر بين الأقلّ والأكثر .
وبذلك يظهر ما في حاشية بعض الأساطين حيث فصّل بين ما اشتغلت الذمة بالقيمة كما في الضمانات ففيه الأقل ، وما إذا اشتغلت بنفس العين كما في العقود فحكمه حكم المثلي ، فقوّى وجوب الاحتياط في المتباينين بتحصيل المراضاة مع الإمكان ، وإلّا فيوزّع على محتملات ما اشتغلت به الذمة ، ففي المردّد بين جنسين يعطي نصف كلّ منهما وفي الثلاث ثلث كلّ منهم .
يلاحظ عليه : أنّ الأمر دائر بين المتباينين من قبيل الانقلاب إلى القيمة ، وحكمه الاحتياط ، ولكن بعد الانقلاب إلى القيمة يدور الأمر بين الأقل والأكثر وعلى ذلك يكفي الأقل .
وما تقدّم منّا من لزوم الاحتياط في موردين :
1 . إذا عرضه النسيان ، 2 . إذا دار أمر الحرام بين المتباينين فإنّما هو فيما إذا كان الحرام باقياً غير تالف ، أي كان موجوداً بين الحلال لا ما في مثل المقام الذي تلف وانتهى ضمانه إلى الضمان بالقيمة فإنّ مقتضى القواعد هو الأخذ بالأقل .
وبذلك يعلم ضعف ما أفاده بعض الأعلام المعاصرين من أنّ الثابت في الذمّة في التالف أو المتلف نفس العين حسب قوله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » وعلى ذلك فنفس العين في ذمّة الضامن . نعم في مقام الأداء يؤدي القيمة من جهة كونها مرتبة نازلة من العين بعد تعذرها فيكون حكمه حكم المثلي ( القسم الثاني ) .
يلاحظ عليه : أنّ هذا الاختلاف غير مؤثر في المسألة ، لأنّا نفترض أنّ العين