. . . . . . . . . .
شرح
يعلم صاحبه بوجه من الوجوه فيتصدّق ، لعدم إمكان إرضاء الكل ، وقد عرفت أنّ الظاهر من الروايات أنّ التصدّق أحد طرق إيصال المال إلى صاحبه .
أمّا الصورة الثانية : أعني ما إذا كان الجنس معلوماً والمقدار مجهولًا ، سواء كان قيمياً كما إذا علم أنّه أتلف شاة الغير مردداً بين الواحد والاثنين ، أو مثلياً كما إذا علم أنّه أتلف حنطة الغير وتردّد بين كونه خمسين منّاً ، أو ثلاثين ، فيقتصر في كلا الموردين بالأقل لانحلال العلم الإجمالي ، وأمّا كيفية الإيصال فيأتي فيها الأقسام المذكورة في الصورة الأُولى من كون المالك معلوماً بشخصه ، أو في عدد محصور ، أو غير محصور ، أو لا يعلم أصلًا ، والحكم واحد .
أمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا كان الجنس مجهولًا دون المقدار ، فلها أقسام :
1 . ما يكون التالف قيمياً مردداً بين الجنسين كالشاة والبقرة .
2 . ما يكون التالف مثلياً مردداً بين الجنسين كالحنطة والشعير .
3 . ما يكون التالف مردداً بين المثلي والقيمي كما لو تردّد المغصوب بين الشاة والحنطة .
وإليك الكلام في جميع الأقسام :
القسم الأوّل : إذا كان التالف قيمياً
إذا كان التالف قيمياً ، يكون مضموناً بقيمته ، فإن تساوت قيمة الجنسين ( الغنم والبقر ) فلا إشكال ، وإلّا فيدفع أقلّ القيمتين أخذاً بالانحلال ، إلّا إذا كان علم القيمة التي استقرت في الذمّة ثمّ طرأ عليه النسيان .
هذا من غير فرق بين القول بضمان قيمة يوم المخالفة أو قيمة يوم التلف أو قيمة يوم الأداء ، فانّ الاختلاف في القيمة ناش من إبهام التالف ، وأنّه هل هو الغنم أو البقر ؟ وأمّا اختلاف الفقهاء في قيمة أيّ يوم من الأيّام ، فغير مؤثر في ذلك ، لأنّ