. . . . . . . . . .
شرح
ويستفاد من الحديث سقوط التعريف سنة إذا كان الواجد آيساً .
2 . وما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - : في رجل كان له على رجل حقّ ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ أم ميّت ، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ؟ قال : « اطلب » ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به قال : « اطلبه » . « 1 »
إنّ الإمام - عليه السَّلام - إنّما أمر بالطلب والفحص لأجل عدم حصول اليأس ، ويستظهر منه أنّه مع اليأس فالوظيفة المسلّمة بين الإمام والسائل هو الصدقة ، والرواية واردة في الحقّ المتمثل في الذمّة لا في المال الموجود في الخارج .
3 . روى الصدوق مرسلًا قال : وقد روي في خبر آخر « إن لم تجد له وارثاً وعرف اللّه عزّ وجلّ منك الجهد فتصدّق بها » . « 2 »
وعلى ذلك فالأمر من الجهة الثانية ، أعني : كيفية إيصاله إلى المالك واضح ، ففي المعيّن يدفعه إليه ، وفي المحصور يعمل بالقرعة ، أو التوزيع ، وفي غير المحصور أو المجهول المطلق يتصدّق .
إنّما الكلام في المقدار الذي يجب أن يدفعه ، وقد ذكر المصنف صوراً ثلاث :
1 . إذا علم الجنس والمقدار .
2 . إذا علم الجنس دون المقدار .
3 . إذا جهل الجنس دون المقدار .
ولم يذكر الصورة الرابعة إذا جهل الجنس والمقدار .
أمّا الصورة الأُولى : فلو علم صاحبه فلا إشكال ، ولو علم في عدد محصور يجري فيه ما تقدّم فيما إذا كان الحرام مختلطاً ، وإن كان في عدد غير محصور أو لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 6 من ميراث الخنثى ، الحديث 2 و 11 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 6 من ميراث الخنثى ، الحديث 2 و 11 .