تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ المسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك ]

المسألة 32 : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على إذن الحاكم ، كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحقّ في العين . ( 1 )
شرح
( 1 ) اتّفقت كلمتهم على ولاية المالك لإخراج خمس ماله ودفعه من غيره من دون توقّف على إذن الحاكم ، وأمّا جواز صرفه في مجاله بنفسه فسيأتي في المستقبل ، وهل الحكم في المقام أيضاً كذلك أو يحتاج الإخراج والدفع من مال آخر إلى إذن الحاكم الشرعي ؟ فقد حكم بعضهم باتحاد حكمه مع سائر الموارد وثبوت الولاية في الإخراج والدفع من غير المال متمسّكاً بأنّ تعلّق الخمس عليه نظير تعلّقه بالموارد الأُخر على ما في رواية عمّار بن مروان ، فيجري فيه ما يجري فيها ، وخالف أكثر مشاهير العصر وقالوا بالاستجازة . والحقّ ، هو الثاني : لأنّ طبع المسألة يقتضي ذلك لوجود الفرق بينهما ، لأنّ روح التخميس في سائر الموارد ، عبارة عن تخميس نفس ماله والقيام بالوظيفة بأداء الخمس من ماله وتصرف الإنسان في ماله لا يحتاج إلى الاستئذان ، وسيوافيك أنّ العين ليس مشاعاً بين المالك وأصحاب الخمس ، بل غاية ما يستفاد تعلّق حقّهم عليها كتعلّق حقّ المرتهن وأمثاله ، وللإنسان القيام بترخيص ماله عن الرهن ، وهذا بخلاف المال المختلط بالحرام فانّه يتصرف في مال الغير ، ويقرّره ويشخصه في المفروز ، ويتملّكه ويدفع من مال آخر . فالقيام بها يستدعي الولاية وهي ثابتة للحاكم دون المالك . وبذلك يعلم أنّه لا يصحّ التمسك بالإطلاقات في كلا الموردين ، إذ ليست في ذلك الصدد حتّى يكون السكوت دليلًا على العموم .