. . . . . . . . . .
شرح
2 . القرعة : وذلك لأنّ الواجب على الضامن إيصال المال إلى المضمون عنه ، وهو يحصل بدفع كلا المالين إليه ، وبما أنّه ليس له التصرّف في كلا المالين ، ينحصر الطريق بالقرعة فإذا كان المرجع نهايتاً ، هو القرعة فليكن هو المرجع في المبدأ وأنّ الضامن يقرع بين الجنسين بإذن الحاكم .
3 . دفع الأقلّ : ببيان أنّه ليس للمالك أخذ شيء من هذه الأجناس فلا محيص من إسقاط الخصوصية واختيار القيمة ، فحينئذ الأمر يدور بين الأقلّ والأكثر ، فلا يأخذ المالك إلّا الأقل ، لا أنّ الدافع لا يكون مكلّفاً إلّا بالأقل ، حيث إنّ الواجب عليه في هذه الصورة مردّد بين المتباينين ، بخلاف ما لو كان قيمياً لأنّه مردّداً بين الأقل والأكثر فلا يكون مكلّفاً إلّا بدفع ما اشتغلت به ذمّته وهو الأقل . نعم بعد إسقاط الخصوصية يرجع إلى ذلك .
وعلى هذا الاحتمال لا فرق بين القيمي والمثلي في أنّ الواجب هو أخذ الأقل .
القسم الثالث : إذا كان التالف مردداً بين المثلي والقيمي
إذا كان التالف مردّداً بين المثلي والقيمي ، كما لو تردّد الحرام بين الحنطة والشاة ، فيعلم حكمه ممّا ذكرناه في المثلي ، ففيه الوجوه الثلاثة .
ولعلّ الأوضح هو الوجه الأوّل .
* * * وأمّا الصورة الرابعة : أي إذا كان الجنس والمقدار مجهولين ، كما إذا تردّد التالف بين الحنطة والأرز ، وعلى كلّ تقدير تردّد بين ثلاثين منّاً أو خمسين ، فيعلم حكمه ممّا ذكر .