. . . . . . . . . .
شرح
باقية على ذمّة الضامن إلى يوم الأداء ، ولكنّه في وقت الأداء يتبدل إلى القيمة ويكون أمر المتبدل إليه دائراً بين الأقل والأكثر حسب اختلاف المتبدَّل ويأتي حديث الانحلال بعد الانتقال .
والفرق بين القيمي والمثلي هو أنّ القيمي ينتقل نهاية إلى القيمي ويكون المضمون قيمته ، بخلاف المثلي فالمضمون فيه هو مثله فيبقى ، المضمون في ذمّته من دون انتقال إلى القيمي ، ولذلك يفترق حكمه ، مع حكمه الذي سيوافيك في القسم الثاني .
وهنا احتمال آخر وهو أنّه يدفع القدر المعلوم المتيقن من القيمي وينتصف الزائد ، عملًا بقاعدة العدل والانصاف ، وقد مرّ في كلام بعض الأساطين .
القسم الثاني : إذا كان التالف مثلياً
إذا كان الجنس المردّد مثلياً كما إذا دار أمر التالف بين الحنطة والشعير ، فيكون المرجع إلى المتباينين دون الأقلّ والأكثر ، لأنّ المضمون هو نفس الجنس المردّد بين الحنطة والشعير ، واختلافهما في القيمة لا يوجب كون المورد من قبيل الأقل والأكثر .
فهنا وجوه لإفراغ الذمة :
1 . التوزيع : ويمكن تصويره بأحد وجهين :
أ . توزيع العين ، لأنّه يعلم أنّ عليه شيئاً مردداً بين منّ حنطة أو منِّ شعير ، فيعطي من كلّ نصفه .
ب . إنّ الجهل بالجنس يوجب الانتقال إلى القيمة ويعطي القدر المعلوم وينتصف الزائد ، كلّ ذلك أخذاً بقاعدة العدل والإنصاف .