وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره « 1 » ولم يعلم صاحبه أصلًا ، أو علم في عدد غير محصور ، تصدّق به عنه بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ، ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير .
وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره « 2 » بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه .
وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر .
وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجماليّ أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّاً فحكمه كصورة العلم بالجنس إذ يرجع إلى القيمة ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثليّاً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان . ( 1 )
شرح
اختلاف فلا يجزي فيه الخمس لعدم شمول أدلّته لهذا المورد لعدم الاختلاط المصحح للمصالحة ، فما ذكره الماتن قدَّس سرَّه على وجه الإطلاق منظور فيه بل يجب تقييده بما إذا لم يكن هناك اختلاط .
( 1 ) إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله يقع الكلام في موضعين :
أحدهما : في مقدار ما يجب دفعه .
ثانيهما : إلى من يجب دفعه ؟
ولنقدّم الكلام في الثاني على الأوّل ، فنقول : إذا كان مال الغير في ذمّة
هامش
( 1 ) إشارة إلى الصورة الأُولى .
( 2 ) إشارة إلى الصورة الثانية .