. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه في مستند العروة من عدم شمول دليلها ، لأنّه في كلّ أمر مشكل ، أي لم يتضح فيه التكليف الواقعي ولا الظاهري غير المنطبق بالمقام ، لأنّه بعد العلم بالضمان وتردد المالك بين محصور ، فبمقتضى العلم الإجمالي يجب الخروج عن العهدة بإرضاء المالك الواقعي . « 1 »
يلاحظ عليه : بعدم تمامية الإشكال ، لأنّ حكم العقل بتنجز الواقع ، فرع وجود إطلاق في دليل ردّ مال الغير إليه ، فيحكم بوجوب البراءة العقلية وبالتالي لا يبقى للقرعة موضوع . ولكنّه غير تام لما عرفت من أنّه يصحّ فيما إذا كان الاستيلاء عن عدوان لا عن غيره ، كما إذا صار عمل الغير أو العامل الطبيعي سبباً لاختلاط مال الغير مع ماله ، فهو عندئذ يكون أشبه للودعي ، حيث لم يكن الاستيلاء لأجل الانتفاع بمال الغير .
نعم يرد على القول بالرجوع إلى القرعة ، بأنّ الرجوع إليها منحصر بما إذا لم يكن هناك حلّ شرعي أو عقلي أو عقلائي ، فإذا كانت هنا قاعدة عقلائية وسيرة سائدة منهم من الرجوع إلى قاعدة العدل والانصاف فتكون أدلّة القرعة منصرفة عن هذه الصورة لوجود مفزع عقلائي كما عرفت .
الرابع : التوزيع
والمراد منه ، هو القيام بما يكون موافقاً لقاعدة العدل والإنصاف ، فلو تردّد بين شخصين فينصف وإلّا فيثلث وهكذا .
الخامس : التخيير بين القرعة والتوزيع ، لأنّ لكلّ من القرعة والتوزيع وجهاً . وفي القرعة موافقة احتمالية ولو أصاب الواقع يصل المال إلى صاحبه بأجمعه ، وفي الثاني موافقة قطعية للعلم بوصول جزء من المال إلى صاحبه وإن اشتمل على
هامش
( 1 ) مستند العروة 152 ، كتاب الخمس .