تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

[ المسألة 30 : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ]

المسألة 30 : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه ، أقواها الأخير . ( 1 )
شرح
لازمه هو إخراج الخمس لا الجميع ، وإخراج الجميع دليل على دخوله تحت نصوص الصدقة مع أنّ مصرفه الفقراء ، لا الخمس ، فالجمع بين دفع الجميع وصرفه في مصرف الخمس جمع بين الأمرين المتنافيين . الرابع : إنّ هذه الصورة من فروع القسم الثاني ، لا القسم الأوّل ، أعني : « ما إذا علم مقداره ولم يعلم مالكه تصدق به عنه » ، غير أنّ معلومية المقدار على قسمين ، إمّا أن يعلم على وجه التحقيق وإمّا أن يعلم نسبياً وإضافياً . فقد عرفت انصراف أدلّة الخمس عن هذه الصور فالواجب في المقام هو التصدّق فقط ، نعم لا يجب عليه التصدّق إلّا بالقدر المتيقن ، مثلًا إذا علم أنّ الحرام الموجود في ماله ، أزيد من الخمس ، وفي الوقت نفسه يتراوح بين الربع والثلث ، فالأوّل هو القدر المتيقّن والثاني هو القدر المشكوك فيكلّف بدفع الأوّل دون الثاني . إلّا إذا كان عامل منجّز للأكثر ، على ما ذكرناه في القسم الثالث كما إذا كان عالماً بالمقدار ثمّ طرأ عليه النسيان . أمّا الصورة الثانية : فالقول بلزوم دفع الخمس خلاف منصرف أخباره ، خصوصاً أنّه في مقام الامتنان ، وأي امتنان في إلزام دفع الأكثر ؟ ! فالحقّ الاكتفاء بالحق المعلوم ، ويكون مصرفه مصرف الصدقة . ( 1 ) قد ذكر في المتن وجوهاً أربعة للتخلّص من الحرام . الأوّل : وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، للعلم