تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
التشريع وشموله لهذه الصورة لا إلى حكم العقل . أضف إليه عدم الفرق بين الضررين في نظر العرف المخاطب بنفي الضرر والضرار . 2 . قد عرفت أنّ الحكم بالتنجيز فرع شمول الدليل لصورة الاختلاط . ولا يستبعد شموله إذا كان الاستيلاء عدواناً ، كما هو مفاد قاعدة « على اليد » فيجب عليه الخروج عن اشتغال الذمة بالمقدمة العلمية وبما أنّه يكون هو السبب ، فلا يشمله حديث لا ضرر ولا ضرار ، لأنّه حديث امتنان والغاصب ليس أهلًا للامتنان الذي فيه الضرر على صاحب المال . وأمّا إذا كان الاختلاط بعامل طبيعي ، أو إنسان آخر ، فادّعاء لزوم تحصيل البراءة فرع وجود الإطلاق وشمول دليل ردّ مال الغير إليه لهذه الصورة فلا بدّ من تحصيل البراءة بوجه آخر . الثاني : كونه بحكم مجهول المالك هذا هو الوجه الثاني ، وعطفه على مجهول المالك فرع كون الموضوع للتصدّق هو الجهل بالمالك لا عدم التمكّن من إيصاله ، وإلّا فلا يصحّ العطف ، والظاهر من روايات الباب أنّ الموضوع عدم التمكن من الإيصال ، ففي صحيحة يونس بن عبد الرحمن قال : سئل أبو الحسن الرضا - عليه السَّلام - وأنا حاضر فقال : رفيق كان لنا بمكّة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا ، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : « تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة » . « 1 » ثمّ إنّ الإمام - عليه السَّلام - أمر بالتصدّق في ذيل الحديث بعد اليأس عن التمكّن منه . الثالث : استخراج المالك بالقرعة ، لكونه من موارد التنازع وقد وردت فيها القرعة ، وهو خيرة السيد الحكيم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .