. . . . . . . . . .
شرح
مخالفة قطعية للعلم بوصول مقدار من مال المالك إلى غيره ، وبما أنّه لا ترجيح لأحد الأمرين فيكون مخيّراً بين القرعة والتوزيع .
وهناك احتمال سادس ذكره السيد الحكيم : وهو التخيير بين التوزيع والدفع إلى واحد منهم « 1 » لعدم إمكان الاحتياط ، فيدور الأمر بين الموافقة الاحتمالية الملازمة للمخالفة الاحتمالية ، وبين الموافقة القطعية مع المخالفة القطعية كذلك ، ولا مرجّح في نظر العقل .
ثمّ إنّ السيّد الحكيم أورد على هذا الاحتمال ما هذا حاصله :
أنّ ذلك يتمّ مع تميز المال وعدم ضمان اليد كالودعي ونحوه ، وأمّا مع عدم التميّز فولاية القسمة لذي اليد محتاجة إلى دليل ، كما أنّه مع ضمان اليد لا مجال لحكم العقل لرفع الضمان بالتوزيع أو التخيير ، وإنّما يجدي في رفع العقاب لا غير ، فرفع الضمان يحتاج إلى دليل ، ولأجل هذا الإشكال لا يجدي الرجوع إلى الحاكم الشرعي في القسمة لأنّها لا ترفع الضمان ، نعم لو أمكن الرجوع إليه في دفع المال بعد القسمة والخروج عن الضمان كان الحاكم هو المكلّف بالإيصال إلى المالك ويتخيّر حينئذ بين التوزيع ودفعه إلى واحد لما عرفت ، لكن ثبوت الولاية للحاكم في القبض عن المالك مع حضوره وإمكان الإيصال إليه ، غير ظاهر ، لعدم الدليل عليها حينئذ فالمتعيّن الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل . « 2 »
وحاصل ما أفاده أنّ التخيير إنّما يصحّ بشرطين :
أ . أن يكون مال الغير متميّزاً غير محتاج إلى القسمة ، ولم يكن من بيده المال ضامناً كالودعي دون المقام الذي اختلط ماله بماله ، وكان ذو اليد ضامناً فليس له
هامش
( 1 ) لو كان أساس الدفع هو إصابة القرعة باسمه يرجع إلى الاحتمال الخامس لكن تعليله « بعدم إمكان الاحتياط » ينافي ذلك وان وجهه هو عدم التمكن من إصابة القرعة .
( 2 ) المستمسك : 9 / 498 .