تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
بالاشتغال ، ولا يُقْطع بالبراءة إلّا من هذا الطريق . وهو خيرة المحقّق الخوئي في مستنده « 1 » وتعليقته على العروة ، ويتوجّه عليه إشكالان : 1 . استلزامه الضرر غير القابل للتحمّل كما إذا كان العدد المحصور عشرة أو فوقها ، ومعنى ذلك أن يدفع أضعاف ما عليه من المال ، وهو مرفوع بقاعدة لا ضرر على القول بحكومتها على الأحكام الشرعية . ثمّ إنّ المحقّق الخوئي أجاب عن الإشكال بما ذكره الشيخ الأنصاري عند البحث عن دليل الانسداد في فرائده « 2 » وقال : إنّ حديث نفي الضرر إنّما يتكفّل بنفي الضرر الناشئ من قبل الحكم بنفسه فكلّ حكم كان تشريعه في مورد ضرراً على المكلّف فهو منفي في الشريعة المقدسة بالدليل الحاكم ، وأمّا إذا لم يكن الحكم بنفسه ضرريّاً وإنّما الضرر نشأ من إحراز الامتثال كما في المقام فمثله غير مشمول للحديث بوجه . وبعبارة أُخرى : الواجب على المكلّف الضامن هو إعطاء المال الحرام وتسليمه إلى مالكه ، وهذا الحكم في نفسه لا ضرر فيه بوجه ، وإنما يترتّب الضرر على إحراز الوصول إليه الناشئ من حكم العقل بوجوب الاحتياط من أجل تنجيز العلم الإجمالي ، وهو أجنبي عن الحكم الشرعي . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ حكم العقل بتنجيز العلم الإجمالي فرع شمول إطلاق الدليل لهذه الصورة كالنبوي : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 4 » أو قوله : « حرمة ماله كحرمة دمه » « 5 » وإلّا فلا يحكم العقل بالتنجيز ، وعليه يعود الضرر إلى إطلاق
هامش
( 1 ) مستند العروة : 153 ، كتاب الخمس . ( 2 ) الفرائد : 121 ، طبعة رحمة اللّه . ( 3 ) مستند العروة : 153 ، كتاب الخمس . ( 4 ) المستدرك : 14 / 7 - 8 ، الباب 1 من أبواب كتاب الوديعة ، الحديث 12 . ( 5 ) الوسائل : ج 8 ، الباب 158 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .