وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ كما هو الأقوى ، أو الأكثر كما هو الأحوط ، يجري فيه الوجوه المذكورة . ( 1 )
شرح
الولاية على التقسيم أوّلًا ، ولا يرفع الضمان بالتوزيع أو التخيير .
ب . نعم لو رجع إلى الحاكم الشرعي فيما إذا كان له الولاية يصحّ الإفراز والتقسيم ويتعيّن المال المفروز لغيره ، ويكون ذو اليد ضامناً لإيصال ما عيّنه الحاكم إلى صاحبه ، ولا يرتفع الضمان ، لا بالتوزيع ولا بالتخيير بل بإرضاء كلّ مثل بما تحت يده .
وليس للحاكم الشرعي تنفيذ عمله مع كون المالك معلوماً ومحصوراً بين شخصين .
يلاحظ عليه : أنّه صحيح فيما إذا كان غاصباً أو ضامناً أو كان مباشراً للاختلاط ، دون ما إذا كان العامل له أمراً طبيعياً أو إنساناً غيره ، فيصحّ له القيام بالإفراز بإذن الحاكم الشرعي ، فيكون أشبه بالودعي حيث لم يكن الاستيلاء لصالح الانتفاع ، فيكون مخيّراً بين الأمرين لعدم الترجيح .
فالحقّ ، أنّ هذه الحوادث أوضح مصداق لقوله - عليه السَّلام - : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » فله الولاية في القسمة وتعيين ماله وإخراجه عن يد المديون ، فعندئذ يكون مختاراً بين التوزيع والقرعة لما عرفت من اعتبار كلتا القاعدتين ، أو بين التوزيع ، والتخيير ، أعني : الدفع إلى واحد منهم لعدم المزية لواحد على الآخر .
( 1 ) إذا لم يعلم قدر المال تحقيقاً ، ولكن علم نسبيّاً ، ودار الأمر بين الأقلّ والأكثر ،