. . . . . . . . . .
شرح
مقام بيان الخمس على وجه الإجمال ، وفي مثله الأخذ بالإطلاق أمر مشكل ، والقول بأنّ تمام الموضوع هو عدم الميز والخلط مثل القول بأنّ تمام الموضوع هو المعادن والكنز والحال أنّ الخمس لا يتعلّق بهما إلّا بشروط ، وهذا يكشف عن عدم كون الصحيحة في مقام البيان .
وأمّا الأحاديث الحاكية عن قول الإمام أمير المؤمنين - عليه السَّلام - فبما أنّ اللفظ الصادر عنه - عليه السَّلام - غير معلوم ، فلا يمكن الاعتماد عليه في الموارد المشكوكة .
وثانياً : أنّ الاكتفاء بالخمس فيما علم كون الحرام أزيد والإلزام به فيما إذا كان أقلّ أمر بعيد حسب الأُصول المسلّمة ، فالتعبّد به يحتاج إلى تصريح خاص ، ولا يصحّ فيه الاكتفاء بالإطلاق ، ولأجل ذلك قال صاحب الجواهر : لو اكتفي بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه كما أنّه لو كُلِّف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخاص له .
وثالثاً : ما أفاده الشيخ في جانب التعليل بأنّ قوله - عليه السَّلام - : « فإنّ اللّه قد رضي من المال بالخمس » بمعنى كفاية الخمس عن الزائد الواقعي لو ثبت ، لا عن الزائد المعلوم .
الثاني : إخراج خمسه وصرفه في مصرف الخمس ، وإخراج الزائد والتصدّق به بحكم أنّه مجهول المالك ، وهو الظاهر من بعض أعلام العصر .
يلاحظ عليه : أنّ المورد داخل تحت إحدى الطائفتين لا كلتيهما ، فعلى الطائفة الأُولى يُكْتفى بالخمس لا غير ، وعلى الطائفة الثانية يجب التصدّق بالجميع والمعاملة معه معاملة المجهول المالك ، فالجمع بينهما لا تساعده الأدلّة .
الثالث : إخراج الخمس والزائد معاً وصرفه في مصرف الخمس ، وهو خيرة المحقّق الخوئي . الظاهر أنّه جمع بين الأمرين المتنافيين ، لأنّ صرف الجميع في مصرف الخمس آية أنّه داخل تحت روايات المقام ( الحرام المختلط بالحلال ) مع أنّ