إخراج الخمس - بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة . ( 1 )
شرح
( 1 ) إذا جهل مقدار الحرام ، فتارة يعلم بأنّ مقداره يزيد عن الخمس ويتردّد بين ربعه أو ثلثه ، وأُخرى يعلم بأنّه ينقص منه قطعاً ويتردّد بين كونه سدسه أو سُبعه ، وثالثة لا يعلم واحداً من الأمرين ، وقد مضى حكم القسم الثالث إنّما الكلام في الصورتين الأُوليين .
الصورة الأُولى : إذا علم بزيادة الحرام عن الخمس : ففيها وجوه واحتمالات :
الأوّل : ما اختاره الماتن من الاكتفاء بالخمس في تطهيره من الحرام وأنّه مطهّر تعبّدي ، وربّما يؤيد هذا القول بالنبويّ المرويّ في غوالي اللآلي « ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرامُ الحلالَ » « 1 » فيغلب جانب الحلّية الجانب الآخر ويتملّك الكل ويكتفي بالخمس ، وليس له دليل سوى التمسك بإطلاق صحيحة عمّار بن مروان من قوله - عليه السَّلام - : « والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » . « 2 »
وربّما يؤيد هذا القول بأنّ موضوع الأخبار وموردها هو الخلط وعدم الميز لا عدم معلومية المقدار ، ومن المعلوم عدم المجال لدعوى القدر المتيقّن فيما أخذ موضوعاً في لسان الأدلّة ، لأنّ العبرة بعدم الميز والخلط الذي هو صادق على جميع الصور المتصورة من حيث مقدار الحرام فيصدق على الجميع بمناط واحد بلا تفاوت بينها ، فلا وجه لمنع الإطلاق ، ولا لدعوى الانصراف .
ولا يخفى عدم إمكان المساعدة ، مع هذا القول .
أمّا أوّلًا : فلأنّ ادّعاء الإطلاق في صحيحة عمّار أمر مشكل ، لأنّه ليس إلّا في
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي : 2 / 132 برقم 358 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .