تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل إذا كان المال في يده . ( 1 )
شرح
( 1 ) هذه هي الصورة الثالثة وقد ذكر فيها وجوهاً ثلاثة : 1 . الصلح أوّلًا ، 2 . الاكتفاء بالأقلّ لو لم يتراضيا به على الأقوى ، 3 . ودفع الأكثر على الأحوط . وإليك توضيح الأقوال : 1 . الصلح إن تراضيا : لا إشكال في الصلح إذا تراضيا ، ومرجعه إمّا إلى الإبراء إذا كان الحقّ أكثر ممّا تراضيا عليه ، أو الهبة إذا كان الحقّ أقلّ منه . 2 . الاكتفاء بالأقلّ : يجوز له الاكتفاء بالأقلّ لدوران الأمر بين كون الواجب هو الأقل أو الأكثر ، وبما أنّ المقام من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين لا الارتباطيين فينحلّ العلم الإجمالي إلى واجب قطعي وشك بدئي فتجري البراءة عن الزائد . فإن قلت : إنّ أصالة البراءة تنفي استحقاق الغير ولا يثبت كونه ملكاً لذي اليد ، كما أنّ قاعدة « اليد » دليل الملكيّة إذا شُكّ في كون ذي اليد مالكاً أو لا ، ما إذا شكّ نفس ذي اليد . قلت : اليد أمارة عقلائية على الملكية مطلقاً بالنسبة إلى ذات اليد أو الغير ، إلّا إذا كان الغالب عليها ، عدمها كيد السمسار وصاحب الفندق ، فقوله : « ولولاه لما قام للمسلمين سوق » أو : « من استولى على شيء فهو له » دليل الملكية .