والأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط . ( 1 )
شرح
العرف ، إلّا إذا كان في المسألة نصّ واضح ، كما أنّ الاكتفاء به فيما إذا كان الخمس أقلّ من الحرام بكثير بعيد عن الذوق ، بل ربّما يكون ذريعة إلى التوصل إلى أكل مال الغير ، فربّما ينتهز الرجل الفرصة فيخلط حراماً كثيراً في حلال قليل ، ليحلّله بإخراج الخمس وهو كما ترى .
القول الرابع
يرجع القول الرابع إلى ما إذا علم أنّ الحرام أزيد من خمس المال ، فيصرف خمسه في مصرف الخمس ، والزائد صدقة ، وقد نقله صاحب الحدائق قولًا . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ المورد إمّا داخل تحت أخبار الصدقة فيصرف الجميع في مورد الصدقة ، أو تحت أخبار الخمس ، فيكتفى بالخمس ويصرف في مورده فلا وجه للتقسيم في المصرف ، وإلّا فيرجع إلى الأُصول ، والأصل الحاكم هو الاشتغال ، إلّا إذا صرفه في السادة الفقراء ، فيعلم ببراءة الذمة ، فالتفصيل ليس بتام .
( 1 ) إنّ المال المحترم لا يجوز تركه بحاله حتى يضيع ، والتصرف في مال الغير يتوقف على الولاية عليه حتى يكون إفرازه نافذاً ويتعين مال كلّ من الشريكين فيما أُفرز ، ولم يثبت ولاية لغير المجتهد فيتعيّن هو ، لأنّ ترك التصرّف مقطوع البطلان ، والأمر دائر بين كونه للحاكم تعييناً أو تخييراً بينه وبين غيره ، والأولى هو القدر المتيقن .
وبعبارة أُخرى : كلّ فعل لم يُسمّ فاعله ولم يعيّن في الشرع مسئوله فهو من
هامش
( 1 ) الحدائق : 12 / 365 .