تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
« ماله صاحب غيري » ، أنّه مالكه الشخصي ، بل أراد أنّه صاحبه ولاية وتولية ، وذلك : أوّلًا : لو كان المراد هو الأوّل كان الأنسب حسب الموازين العرفية التي عليها ينطبق فعل الإمام - عليه السَّلام - هو السؤال عن خصوصيات المال المصاب مع أنّه أجاب بأنّه لا صاحب له غيره . ثانياً : لو كان المراد كونه مالكه الشخصي كان الأنسب مطالبة المال لا الأمر بتقسيمه بين الأخوان الدال على أنّها لقطة مجهولة المالك . ثالثاً : لو كان المراد هو الأوّل ، لما كان وجه لقوله « ولك الأمن ممّا خفت منه » إذ لا وجه للخوف بعد ردّ المال إلى صاحبه الشخصي ، وإنّما الخوف فيما إذا لم يرد على صاحبه ولكن قسّمه بين الأخوان ، فتأمين الإمام - عليه السَّلام - له دليل على أنّه قام بهذا العمل بإذن ولي الأمر النافذ حكمه . ولأجل ذلك ، يعلم أنّ الأولى أن يقول : الأقوى أن يكون بإذن المجتهد ، لا الأحوط ، كما لا يخفى . نعم في سند الحديث ، موسى بن عمر ، وهو مردّد بين عمر بن بزيع ، الثقة « 1 » وعمر بن يزيد الذي لم يوثق « 2 » ووقوعه في أسناد كامل الزيارة لا يفيد شيئاً لما قلنا في محله : من أنّ ما ذكره في ديباجة كتابه راجع إلى مشايخه الذين يروي المؤلف عنهم مباشرة ، لا كلّ من وقع في السند .
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ في أصحاب الهادي عليه السَّلام - ، فقال : موسى بن عمر بن بزيع ثقة . لاحظ رجال الطوسي : 405 ، الرقم 11 . ( 2 ) ذكره النجاشي وقال : موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، مولى بني نهد « أبو علي » وله ابن ، اسمه علي وبه يكنّى ، له كتاب طرائف النوادر وكتاب النوادر . لاحظ رجال النجاشي : 2 / 336 برقم 1076 .