. . . . . . . . . .
شرح
القول الثالث
القول الثالث هو خيرة صاحب الحدائق ناقلًا : بأنّ الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة وأنّه لا دليل على إخراجها .
يلاحظ عليه : أمّا أوّلًا : بأنّ القول بإطلاق هذه الروايات وشمولها لمعلوم المقدار ، والقول بعدم شمول أخبار التصدّق للحرام المختلط واختصاصها بالمتميز ، على خلاف الانصاف ، وذلك لأنّ الحكم بإخراج الخمس من الصورة الأُولى كان طريقاً تعبّدياً لتشخيص مقدار الحرام عن حلاله ، وإلّا فمقتضى القاعدة هو العمل بقاعدة الاشتغال حتى يعلم الفراغ ، والتعبّد فرع وجود الشكّ في المقدار ، والمفروض في المقام خلافه ، فكيف يصحّ إسراء الحكم الوارد في موضع الشكّ إلى صورة اليقين ؟
وثانياً : أنّ الحكم بالتخميس مع العلم بأنّ الحرام أقلّ بكثير منه ، أمر ينكره