تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
4 . إخراج الخمس ثمّ الصدقة بالزائد في صورة الزيادة . ثمّ إنّ كلّ قول يتضمن أمرين أحدهما يرجع إلى المقدار المخرج ، والآخر إلى مصرفه . القول الأوّل فلنأخذ القول الأوّل بالدراسة ، فدليله يتركّب من أمرين : أحدهما : انصراف الروايات السابقة التي كانت تحدد المقدار المخرج ، بالخمس عن هذه الصورة ، لأنّ التعبّد بأداء الخمس فيما إذا كان الحرام أكثر أو أقل ، وإن كان أمراً ممكناً ، لكنّه يحتاج إلى نصّ خاص ، ولأجل ذلك تنصرف أدلّة التحديد عن هذه الصورة فلا تشتغل الذمة إلّا بالمقدار المعلوم لا غير . الاستئناس للمقام بما ورد في المظالم ومجهول المالك حيث عدّ طريقاً من طرق إيصال المال إلى صاحبه نظير ما يلي : 1 . روى علي بن أبي حمزة ، عن رجل من كتّاب بني أُمية ، أنّه سأل أبا عبد اللّه - عليه السَّلام - بقوله : فهل لي مَخرج منه ؟ قال : « إن قلت لك تفعل ؟ » قال : أفعل ، قال له : « فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به ، وأنا أضمن لك على اللّه عزّ وجلّ الجنّة » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ظاهر الرواية أنّ جميع أمواله كانت حراماً ، ولذلك أمر بردّ ما عرف صاحبه ، والتصدّق بما لم يعرفه ، ولعلّ الجميع كان مغصوباً فلم يكن محيص عنه . وعلى ذلك يفارق ما نحن فيه حيث إنّ المفروض اختلاط الحرام بالحلال ، لا كونه حراماً ، فيقصر في التطهير بالمقدار الحرام لا كله ، نعم يصحّ الاستئناس به لأمر آخر وهو إنّ الطريق إلى إيصال المال إلى صاحبه عند عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . وعلي بن أبي حمزة في آخر السند هو الثمالي وهو وأخواه الحسين ومحمد وأبوه من الثقات .