وأمّا إن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه . ( 1 )
شرح
بخمسه أو صرفه في مصرف الخمس المصطلح . فالقول به غير بعيد إن لم ينعقد الإجماع على خلافه . « 1 »
ولا يخفى أنّه إحداث قول ثالث انعقد الإجماع على نفيه كما أشار إليه في كلامه ، وبذلك يعلم ضعف الاحتمال الرابع ، فليس له وجه سوى الاحتياط .
( 1 ) مقصوده أنّه يتصدّق بالمقدار المعلوم ، سواء كان المعلوم مساوياً لخمس المال أو كان أزيد أو أقل ، وعلى كلّ تقدير فالمسألة فيها وجوه واحتمالات :
واعلم أنّ البحث تارة في تعيين المقدار المخرج ، وأُخرى في مصرفه ، وإليك الأقوال :
1 . وجوب التصدّق بالمقدار المعلوم ، وهذا هو القول المشهور الذي اختاره الماتن .
قال صاحب الحدائق : إنّ مستند هذا القول هو الأخبار الدالة على الأمر بالتصدّق بالمال المجهول المالك ، ومن أجل ذلك أخرجوا هذه الصورة من عموم النصوص .
2 . دفع المقدار المعلوم خمساً لا صدقة قلّ أو كثر .
3 . إخراج الخمس وصرفه في مصرفه ، سواء كان الحرام أقلّ منه أو أكثر ، وهو خيرة صاحب الحدائق قائلًا : بأنّ الأظهر دخول هذه الصورة تحت إطلاق الأخبار المتقدمة ، وأنّه لا دليل على إخراجها . « 2 »
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 14 / 160 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 12 / 365 .