ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى . ( 1 )
شرح
( 1 ) مصرف هذا الخمس
اختلفت كلمتهم في مصرف هذا الخمس على أقوال واحتمالات :
أ . مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس .
ب . مصرفه مصرف الصدقة .
ج . التخيير بين المصرفين .
د . يعطى للسادة الفقراء .
والأقوى من هذه الوجوه الأوّل ، ويدلّ عليه أُمور :
الأوّل : وحدة السياق في صحيح عمّار بن مروان ، فلو كان المصرف متغايراً لزم البيان دفعاً للاشتباه .
الثاني : ما ورد في قضاء أمير المؤمنين بالتعابير التالية :
ففيما رواه الصدوق مسنداً عن السكوني : « أخرج خمس مالك » وفيما رواه مرسلًا : « ائتني بخمسه » وكلا التعبيرين يدلّان على أنّ أخذ الخمس من باب الولاية والمنصب .
وفي رواية الشيخ : « أخرج الخمس من ذلك المال » .
نعم في رواية الكليني « تصدّق بخمس مالك » ، ومع التعارض لا يمكن الأخذ بواحد منهما لو لم نقل بقوّة الأخذ بالأوّل ، وعندئذ يراد من التصدّق الوارد في كلام الكليني هو التصدّق بالمعنى اللغوي ، لا المقابل للخمس ، ويؤيد ذلك أنّه ورد في رواية الكليني بعد الأمر بالتصدّق قوله : « فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس » واللام فيه إشارة إلى الخمس المعهود ، وليس الخمس المعهود إلّا ما جاء