تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى . ( 1 )
شرح
( 1 ) مصرف هذا الخمس اختلفت كلمتهم في مصرف هذا الخمس على أقوال واحتمالات : أ . مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس . ب . مصرفه مصرف الصدقة . ج . التخيير بين المصرفين . د . يعطى للسادة الفقراء . والأقوى من هذه الوجوه الأوّل ، ويدلّ عليه أُمور : الأوّل : وحدة السياق في صحيح عمّار بن مروان ، فلو كان المصرف متغايراً لزم البيان دفعاً للاشتباه . الثاني : ما ورد في قضاء أمير المؤمنين بالتعابير التالية : ففيما رواه الصدوق مسنداً عن السكوني : « أخرج خمس مالك » وفيما رواه مرسلًا : « ائتني بخمسه » وكلا التعبيرين يدلّان على أنّ أخذ الخمس من باب الولاية والمنصب . وفي رواية الشيخ : « أخرج الخمس من ذلك المال » . نعم في رواية الكليني « تصدّق بخمس مالك » ، ومع التعارض لا يمكن الأخذ بواحد منهما لو لم نقل بقوّة الأخذ بالأوّل ، وعندئذ يراد من التصدّق الوارد في كلام الكليني هو التصدّق بالمعنى اللغوي ، لا المقابل للخمس ، ويؤيد ذلك أنّه ورد في رواية الكليني بعد الأمر بالتصدّق قوله : « فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس » واللام فيه إشارة إلى الخمس المعهود ، وليس الخمس المعهود إلّا ما جاء