. . . . . . . . . .
شرح
فاختلطا جميعاً فلا يعلم الحرام من الحلال فلا بأس » . « 1 »
ويؤيده أيضاً ، ما ورد في باب الربا من الروايات الصحاح في مورد المال الحلال المختلط بالربا .
روى الكليني بسند صحيح عن أبي المغراء قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السَّلام - : « لو أنّ رجلًا ورث من أبيه مالًا وقد عرف أنّ في ذلك المال رباً ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالًا طيباً فليأكله » . « 2 »
وروى العياشي ، عن الحلبي ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - في الحلال المختلط بالربا قوله - عليه السَّلام - : « إن كنت تعلم بأنّ فيه مالًا معروفاً رباً ، وتعرف أهله فخذ رأس مالك ، ورُدّ ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً » . « 3 »
يلاحظ عليه : أنّ هذا الاحتمال لا يوافقه الذوق العرفي والفقهي ، إذ كيف يصحّ أن ينسب إلى الشارع إنّه قام بتحليل الحرام للشخص ثمّ طلب منه الخمس من باب الغنيمة ، فإنّ الخمس يتعلّق بالحلال دون الحرام من المال والشارع الأقدس وإن كان مالك الملك والملكوت فله التصرف في الأنفس والأموال ، لكنّه يحتاج إلى عناية بالغة في التعبير ، لا بمثل هذه التعابير التي لا يخرج عن حدّ الإشعار .
وأمّا جواز التصرّف فيما استشهد به من الروايات فهي محمولة على كون الشبهة غير محصورة ، أو لوجود دليل خاص كما في باب الربا ، فالروايات محمولة على إحدى الصورتين كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب الربا ، الحديث 2 و 3 .