تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
وربّما يوجّه الأمر بالتخميس في المقام بأنّ الحرام عند الجهل بمالكه ، يصير ملكاً لمالك الحلال على حسب ما يملكه من سائر ما يغتنمه ممّا يتعلّق به الخمس ، فتسميته حراماً انّما هي بعلاقة ما كان ، وإلّا فهو بالفعل حلال كسائر ما يستفيده ممّا يجب فيه الخمس . وربّما يؤيد هذا الاحتمال بوجوه : 1 . قوله - عليه السَّلام - في مرسلة الصدوق : هو لك أنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه . 2 . قوله - عليه السَّلام - في رواية السكوني : تصدّق بخمس مالك . 3 . وفي رواية المقنعة : أخرج خمس مالك . 4 . قوله - عليه السَّلام - : فانّ اللّه قد رضي من المال بالخمس . والمعهود في باب الخمس هو الآية الشريفة الواردة في الغنائم ، وتطبيق الآية عليه يستلزم كون دفع الخمس من باب الغنيمة . وعلى ذلك فيمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ في القول بتملّك مال الغير قهراً أو بالقصد إذا لم يمكن إيصاله إليه ، وإذا انتقل المال إلى الشخص يصير غنيمة له ، ويصير موضوعاً للخمس في قبال سائر الموضوعات ، ولو لم ينتقل الحرام إليه كان مقتضى القاعدة الاجتناب عن جميع المال ، فالحرام المختلط بالحلال بعد التوبة كأنّه غنيمة جديدة . ويؤيّد انتقال الحرام إلى مالك الحلال بعض الروايات : 1 . ما رواه سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السَّلام - عن رجل أصاب مالًا من عمل بني أُمية وهو يتصدّق منه ويصل منه قرابته ويحجّ ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السَّلام - : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة وأنّ الحسنة تحطُّ الخطيئة » ثمّ قال : « إن كان خلط الحرام حلالًا ،