تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
واحد ، وإنّما الاختلاف في الحكاية . وعلى أيّ حال تصلح دليلًا على المسألة ، ويأتي الكلام فيها عند البحث عن مصرفه . الرابعة : موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - أنّه سأل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . « 1 » والسند يتضمّن فطحيين وهم أحمد بن حسن بن علي ( ابن فضال ) ، وعمرو بن سعيد ، والمصدق بن صدقة ، عن عمّار ، والدلالة لا تخلو عن قصور ، إذ نحتمل أن يكون المراد من قوله : « شيء » هي الغنائم الحربية التي كانت عماداً لحياة الدولة الإسلامية آنذاك ، فيكون مدلول الرواية متّحداً مع صحيح الحلبي الماضي . قال المحقّق النراقي : إنّ الشيء فيه مطلق شامل للحلال محضاً والحرام كذلك والمشتبه ، والحرام والحلال المختلطين ، فالحمل على الأخير لا وجه له ، بل الظاهر أنّه من باب خمس المكاسب . وأمّا النهي عن عمل السلطان ، فهو لأجل عمله لا لحرمة ما يأخذ ، فمراده - عليه السَّلام - : أنّه لا تدخل في عمل السلطان ، وإن اضطررت إليه ودخلت واكتسبت مالًا فأدّ خمسنا . « 2 » وعلى ضوء ذلك فانحصر الدليل في روايتين :
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) مستند الشيعة : 10 / 40 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 193 | الشيخ جعفر السبحاني