. . . . . . . . . .
شرح
والجميع حديث واحد وإن كانت الألفاظ والطرق مختلفة ، ولأجل ذلك تعدُّ رواية واحدة .
أ . ما رواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « أتى رجل أمير المؤمنين - عليه السَّلام - فقال : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ ؟ فقال أمير المؤمنين - عليه السَّلام - : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » . « 1 »
والرواية وردت في الحلال المختلط بالحرام فانّ قوله : « أغمضت في مطالبه » بمعنى « أغمضت في طلبه » والمطالب جمع المطلب وهو مصدر ميمي أو اسم زمان ومكان ، أي ما راعيت في طلبه ومظانّه الحلال والحرام ، بل جمعت كلّ ما وصلت إليه يدي .
والسند لا بأس به فيكون حجّة في المقام .
وثمّة خصوصيات في الرواية :
1 . عبّر بالتصدّق مكان الخمس .
2 . فسّر الحكم بأمر ارتكازي : « انّ اللّه قد رضي من الأشياء بالخمس » .
ب . ما رواه الصدوق ، عن السكوني بما يقرب من هذا المتن ، فقال : جاء رجل إلى علي - عليه السَّلام - فقال : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً ، فقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه ولا الحرام ، فقد اختلط عليّ .
فقال عليّ - عليه السَّلام - : « اخرج خمس مالك ، فانّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي من الإنسان
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .