تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
نعم لم يذكره القديمان : ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، ولا سلّار ولا ابن حمزة ولا الكيدري ( قدّس اللّه أسرارهم ) ، ولنذكر بعض كلماتهم : 1 . قال المفيد : وسُئل - عليه السَّلام - عن رجل اكتسب مالًا من حلال وحرام ، ثمّ أراد التوبة من ذلك ولم يتميز له الحلال بعينه من الحرام فقال : « يخرج منه الخمس وقد طاب ، إنّ اللّه تعالى طهّر الأموال بالخمس » . « 1 » 2 . قال أبو الصلاح الحلبي : وعلى ما اختلط حلاله بحرامه ولم يتميز أحدهما من الآخر ولا يعين مستحقه . « 2 » 3 . قال الشيخ في النهاية : إذا حصل مع الإنسان مال قد اختلط الحلال بالحرام ولا يتميز له وأراد تطهيره ، أخرج منه الخمس ، وحلّ له التصرف في الباقي ، وإن تميّز له الحرام وجب عليه إخراجه وردّه إلى أربابه ، ومن ورث مالًا ممّن يعلم أنّه كان يجمعه من وجوه محظورة مثل الربا والغصب وما يجري مجراهما ولم يتميز له المغصوب منه ولا الربا ، أُخرج منه الخمس واستعمل الباقي ، وحلّ له التصرف فيه . « 3 » 4 . وقال القاضي : وأمّا المال الحرام إذا اختلط بالحلال ، فانّه ينبغي أن يحكم فيه بالأغلب ، فإن كان الحرام الغالب احتاط من هو في يده في إخراج الحرام منه ، فإن لم يتميّز له ذلك أخرج منه الخمس ، ويصحّ تصرّفه في الباقي على وجه الحلال . « 4 » 5 . وقال ابن زهرة : وفي المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه . « 5 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 288 ، كتاب الزيادات من الزكاة . ( 2 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 3 ) النهاية 197 ، باب الخمس من كتاب الزكاة . ( 4 ) المهذّب : 1 / 178 . ( 5 ) غنية النزوع : 2 / 129 .
الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 188 | الشيخ جعفر السبحاني