. . . . . . . . . .
شرح
أ . اتّفقوا على أنّه مادة صلبة فاقدة للطعم والريح ، وكلّما سحق أو أُحرق ينتشر منه الريح الحاد .
ب . وأمّا حقيقته ، فقيل إنّه رجيع الحيوان البحري ، أو أنّه عين في البحر نابعة ، وقيل إنّه نبات ينبت في قعر البحر . « 1 »
وفي المعجم الفارسي ، للدكتور معين : أنّه مادة دهنية لها طيب ، رمادي اللون ، يتكوّن في جوف السمك الموسوم بالعنبر ، ويتراوح وزنه بين 5 إلى 10 كيلوغرام ، ويتكوّن العنبر في معدة السمك المزبور ، من تغذيته من السمك المركب « 2 » .
3 . وعلى ما ذكره ، فلا ينطبق عليه عنوان المعدن ، وما ذكره المحقّق الهمداني من أنّ العنبر حيث إنّ له مكاناً خاصاً يتكوّن فيه ولا يوجد في غيره وهو البحر ، فاذاً يصدق على ذلك المكان أنّه معدنه وأنّه أخذ من معدنه توسعاً « 3 » ، غير تام ، لوضوح كون الاستعمال من باب التوسّع ، وإلّا فيجب القول بتعلّقه بالسمك أيضاً ، لأنّ له موضعاً خاصاً وهو البحر .
وعلى ما ذكره فهو داخل في الغوص ، وقد قلنا : إنّه لا مدخلية للغوص ، وأنّ الموضوع هو الاستيلاء على ما خلقه اللّه في البحر ابتداءً ، فيتعلّق به الخمس ، سواء أُخرج بالغوص ، أو أُخذ عن وجه الماء . والأحوط دفع خمس ما دفعه البحر إلى الساحل مطلقاً .
4 . أمّا نصابه ، فبما أنّه من قبيل الغوص فيكون نصابه ديناراً واحداً ، لرواية محمد بن علي بن أبي عبد اللّه . « 4 »
هامش
( 1 ) أقرب الموارد ، مادة عنبر .
( 2 ) فرهنگ فارسي ، دكتر معين ، كما في لغتنامه دهخدا ، مادة عنبر .
( 3 ) مصباح الفقيه : 14 / 90 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .