تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني . ( 1 )

[ المسألة 27 : العنبر إذا أُخرج بالغوص جرى عليه حكمه ]

المسألة 27 : العنبر إذا أُخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن أُخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضاً . ( 2 )
شرح
( 1 ) المعدن المتكوّن تحت الماء ينطبق عليه عنوانا : المعدن ، والمخرج من الماء ، فهل يتعلّق به الخمس بعنوان المعدن أو بعنوان الغوص ؟ تظهر الثمرة إذا بلغ ديناراً ولم يبلغ العشرين ، فعلى الأوّل لا يتعلّق به الخمس فيدخل في الأرباح والمكاسب ، بخلاف الثاني ، وقد رجّح المصنف القول الثاني ، ولعلّ وجهه : أنّه ينطبق عليه كلا العنوانين ، غير أنّ أحد العنوانين فاقد لشرطه ، دون الآخر ، فيؤثر الجامع للشرط ، ولا يكون فقدان الآخر ، مانعاً من تعلّقه بالعنوان الجامع لشرطه . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ الغوص منصرف إلى ما يتكوّن في قعر الماء على وجه الأرض ، بحيث لا يحتاج إلى الحفر والقلع ، فلا يصدق عليه إلّا عنوان المعدن . وهناك احتمال ثالث ، تعلّق الخمس الواحد ، ما لم يبلغ العشرين ، وأمّا إذا بلغ ، فيتعلّق به الخمسان بعنوانين لو لم نقل إنّه إحداث قول ثالث . ( 2 ) يقع الكلام في أُمور : 1 . لا شكّ أنّه يتعلّق الخمس بالعنبر ، لصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السَّلام - عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال - عليه السَّلام - : « عليه الخمس » . « 1 » 2 . ما هو العنبر ؟ فقد اختلفت فيه كلمة المعاجم ، وإليك موجز نظرهم :
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .