[ المسألة 25 : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ]
المسألة 25 : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ، وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه . ( 1 )
[ المسألة 26 : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص ]
المسألة 26 : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص فلا إشكال في تعلّق الخمس به ،
شرح
( 1 ) أمّا أنّ ما أخرجه الغواص فهو له ما رواه الكليني بسند معتبر ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - ، عن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - في حديث قال : « وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » « 1 » ، ورواه الشيخ ، عن الشعيري الذي هو لقب آخر للسكوني ، واسمه إسماعيل بن أبي زياد ، وسند الكليني معتبر دون سند الشيخ ، ففيه منصور بن العباس الذي لم يُوثّق ، ومثله أُمية بن عمرو ، وقد جاء في النقل الأوّل « تركه صاحبه » الذي هو بمعنى أعرض عنها ، لكنّه ليس فيما رواه الشيخ صاحبه أعرض عنها ، ولعلّه سقط من المتن ، وإطلاقه يعمّ ما عرف صاحبه ولم يعرف ، أعرض عن كره ، أو عن قهر ، لعدم القدرة على الإخراج ، وأمّا كون ما غاص عليه الناس فهو لهم لأجل الحيازة ، وأمّا ما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، فهو أيضاً بملاك الاستيلاء له قبل الآخرين لا أنّه يقسم بين من يسكن الساحل وإن لم يشارك في الحيازة .
وأمّا عدم إلحاقه بالغوص فلأنّ الظاهر من الأدلّة تعلّق الخمس بما يتكوّن في البحر ، ويكون فيه إلى أن يخرج ، فلا يعمّ ما إذا لم يكن مما يتكوّن فيه أو تكوّن فيه ، لكنّه أخرج عنه ، ثمّ ورد عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 17 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، ولاحظ الثاني أيضاً .