. . . . . . . . . .
شرح
أو ما قيمته ذلك كان عليه أن يخرج منه الخمس .
وقال العلّامة بعد نقله قول المفيد وهذا القول ليس بواضح فانّه يشعر باعتبار العشرين في الغنائم والغوص والمشهور في الأوّل ، إيجاب الخمس في قليله وكثيره وفي الغوص اعتبار دينار واحد . « 1 »
وقال في الحدائق : إنّه لا خلاف في اعتبار النصاب ، وإنّما الخلاف في تقديره ، فالمشهور أنّه ما بلغ قيمته ديناراً ، ثمّ نقل قول الشيخ المفيد تقديره بعشرين ديناراً وقال : لم نقف على مستنده . « 2 »
ومستند المشهور رواية محمد بن علي بن أبي عبد اللّه ، عن أبي الحسن - عليه السَّلام - قال : سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد عن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » . « 3 »
والراوي عن الإمام مجهول ، يروي عنه حسب ما صرّح به المامقاني : علي بن أسباط وأحمد بن أبي نصر البزنطي ، والذي يدفع عنه الجهالة نقل البزنطي عنه على القول بأنّه لا يروي إلّا عن ثقة كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى . كما أوضحناه في كتابنا « كلّيات في علم الرجال » .
نعم كثرة رواية الثقة عن شخص أمارة كونه ثقة ، ولكن رواياته لا تتجاوز عن اثنين أو ثلاث ، وفي نفسي في صحّة المتن شيء ، إذ يحتمل أن يكون الصحيح عشرين ديناراً ، فسقطت لفظة العشرين وبقيت لفظة « ديناراً » ويقرّب ذلك أُمور :
1 . فتوى الشيخ المفيد على النصاب في الغوص عشرون ديناراً ، ولعلّه استند
هامش
( 1 ) المختلف : 3 / 320 ، كتاب الخمس .
( 2 ) الحدائق : 12 / 344 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 ؛ ورواه الصدوق مرسلًا ، لاحظ الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .