فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً فلا خمس فيما ينقص من ذلك . ( 1 )
شرح
وممّا يقضي منه العجب تخصيص المدارك متعلّق الخمس بالعنبر واللؤلؤ ، قال : استدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ قال : « عليه الخمس » . وهي قاصرة عن إفادة التعميم لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلّا أن يقال : إنّه لا قائل بالفرق . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ العرف يساعد حمل اللؤلؤ على المثال ، أضف إليه وجود رواية صحيح عن ابن أبي عمير التي علّق فيها الحكم على نفس الغوص ، قال : الخمس على خمسة أشياء على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس . « 2 » أي في مطلق ما يخرج عن طريق الغوص ، والرواية وإن كانت مرسلة لكن الأصحاب كما صرّح به الشيخ في العدة تلقّوا مراسيله بالقبول ، مع أنّه رواها عن غير واحد من الأصحاب .
( 1 ) الكلام في نصاب الغوص
ذهب الشيخ المفيد إلى أنّ : النصاب هو عشرون ديناراً ، وذهب المشهور إلى أنّه دينار واحد ، واستظهر المحقّق الخوئي ، عدم اعتبار النصاب وأنّه يتعلّق بقليله وكثيره .
قال المفيد في الرسالة الغرية : الخمس واجب فيما يستفاد من غنائم الكفّار والكنوز والعنبر والغوص ، فمن استفاد من هذه الأربعة الأصناف عشرين ديناراً
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 375 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .