. . . . . . . . . .
شرح
إمكان رفع التعارض بما ذكرنا وشمول الدليل لموردي الافتراق .
على أنّ وجوب الخمس في كلا الموردين مسلّم ، غير أنّ الشك في كيفية تعلّقه ، وأنّه هل هو بعنوان الغوص أو بعنوان الفوائد ؟ ولا أصل خاص في المقام بعد العلم الإجمالي بتعلّقه بأحد العنوانين .
وأمّا الرابع : فالانصراف ممنوع ، لأنّه إنّما يصحّ إذا كان ناشئاً من كثرة الاستعمال ، وهو بعد غير محرز بعد كثرة وجود الغوص في الأنهار الكبيرة وإخراج ما في البحر بالآلات .
والحاصل : أنّ الطريق الصحيح هو الأخذ بالجامع بين العنوانين .
والقول بأنّ الخمس في الغوص ضريبة على كلّ ما يخرج من الماء - إلّا ما قام الدليل على عدم وجوب الخمس فيه كالسمك - وفي المعادن ضريبة على ما يخرج من الأرض ، لا يخلو من قوّة .
وبما ذكرنا يظهر حال ما ذكره السيّد الحكيم : من أنّ النصوص المشتملة على الغوص واردة في مقام الحصر ، ولا كذلك نصوص ما يخرج من البحر ، فيتعيّن أن تكون مقيدة لإطلاق غيرها ، وحينئذ فلا مجال لتعميم الحكم للإخراج لا بطريق الغوص . « 1 » لما عرفت من أنّه لا تصل الحاجة إلى التقييد بعد إمكان إرجاع العنوانين إلى القدر المشترك .
فإذا كان المناط هو ما يخرج من ماء البحر وما يشبهه ، فالأدلّة منصرفة عن السمك وإن أُخرج بالغوص في الماء ، إذ لو كان واجباً لبان واشتهر ، لكثرة الابتلاء به أوّلًا ، ولاقتران المعادن بالغوص ثانياً وهو قرينة على أنّ المراد إخراج ما يكون في البحر من الجمادات والنباتات ، لا الحيوان .
هامش
( 1 ) المستمسك : 9 / 483 .