تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ المسألة 19 : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج ]

المسألة 19 : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج . ( 1 )
شرح
عمّا في بطنها ، والقصد الإجمالي غير كاف في ذاك المورد كما أنّ البيع لم يتعلّق إلّا بالسمكة لا بما في بطنها فلا يصحّ أن يقال ، إنّه انتقل إليه بالبيع على فرض تملّك الصائد له . والاعتبار العرفي يقتضي كونه مالًا بلا مالك يتملّكه من استولى عليه ، وقد وردت في هذا المضمار روايات « 1 » راجعة إلى حكاية عمل الأُمم السابقة ، والظاهر منها وحدة الحكم فيها فيهم وفي الأُمّة الإسلامية . وأمّا التخميس ، فلم يدل عليه دليل ، اللّهمّ إلّا إذا كان من باب مطلق الفوائد . ( 1 ) قد تقدّم نظير ذلك في باب المعدن قال : ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مئونة الإخراج والتصفية . قد مضى أنّ هنا مسألتين : إحداهما : اعتبار النصاب قبل إخراج المؤنة أو بعده . ثانيتهما : تعلّق الخمس بالباقي بعد كسر المؤنة لا عليهما . والحقّ كما اختاره في الموضعين اعتبار النصاب بعد استثناء المؤنة ، وقد ذكرنا وجهه في باب المعادن ، وهو أنّ الظاهر من قوله : « ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة » « 2 » أي انّه إذا بلغ ما يكون في مثله الزكاة ففي جميعه الخمس ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 10 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .