. . . . . . . . . .
شرح
3 . وقال في المهذّب : وإذا ابتاع شيئاً من الإبل والبقر والغنم فذبحه فوجد في جوفه مالًا ، أو ما له قيمة ، فعليه أن يعرِّفه للبائع ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإن لم يعرفه كان عليه إخراج الخمس منه ، ثمّ يتصرف في الباقي فهو له ، وإذا ابتاع سمكة ووجد في جوفها سبيكة أو صرة أو ما أشبه ذلك أخرج من ذلك الخمس وكان الباقي له . « 1 »
4 . قال في الجامع للشرائع : وإن اشترى حيواناً كالإبل والغنم والخيل والسمك ، فوجد في جوفه جوهراً أو مالًا عرف بائعه ، فإن عرف بائعه ، وإلّا فهو له . « 2 »
وقد أفتى به المحقّق في الشرائع في كتاب الخمس ، والشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه في المدارك ، وتدل عليه صحيحة عبد اللّه بن جعفر الحميري ، قال : كتبت إلى الرجل - عليه السَّلام - أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي ، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع - عليه السَّلام - : « عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها ، فالشيء لك رزقك اللّه إيّاه » . « 3 »
أقول : أمّا تملّك الواجد ، فهو إمّا لأجل التخصيص في أدلّة مجهول المالك كما هو الظاهر لأنّ الغالب في الصرة التي تبتلعها الدابة أن يكون لإنسان مسلم حيّ أو وارثه إذا كان في بلد المسلمين ، ومقتضى القاعدة التصدّق ، لكن الرواية خصصت تلك الأدلّة ، أو لانصراف أدلّة مجهول المالك عن مثل هذا المال الذي يعدّ تالفاً عرفاً كالسفينة المغروقة إذا استخرج ما فيها بالغوص فانّه للغائص كما سيوافيك بيانه .
هامش
( 1 ) المهذّب : 568 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 356 ، كتاب اللقطة .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .