تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ، وكذا الحكم في غير الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات . ( 1 )
شرح
وأمّا تعريفه للبائع فيمكن أن يقال : إنّ الدواب يوم ذاك كانت منتقلة من واد إلى واد ، ولأجل ذلك يعتبر التعريف والحال هذه ، وبذلك يعلم أنّه لو احتمل أنّه للبائع الأسبق يعرّفه له ، كما أنّه لو قطع بأنّه ليس له يسقط التعريف ، كما إذا اشترى ما صاده الصياد من الغزال فوجده في بطنه ، فإنّه ليس للبائع قطعاً ، فيسقط التعريف . وأمّا الخمس فقد ورد في فتوى المشهور ، وليس في الرواية ذكر عنه ، ولو كفت الشهرة في الإفتاء ، وإلّا فيحمل على كونه أحوط ، وأمّا عدم اعتبار النصاب فلأجل عدم كونه من أقسام المعدن ولا الكنز ، فلو تعلّق به ، لتعلّق من باب الفوائد لا بعنوان الكنز . ( 1 ) فيحكم فيه بالتعريف أوّلًا ، ثمّ التملّك بعد اليأس منه ثانياً ، والتخميس ثالثاً . أمّا الأوّل : فيختص بالسمكة المربّاة في الحياض المخصوصة له ، والصحيحة وإن كانت واردة في مورد الدابّة ولكن لا فرق بين الدابّة والسمكة في هذه الخصوصية ، أمّا إذا اصطادها من البحر فهي للواجد ولا يجب تعريفها للصائد ، لأنّه إنّما يتملك بالحيازة وهي فرع القصد ، ولم يتعلّق قصده إلّا بالسمكة لا بما في جوفها من اللآلي . وأمّا الثاني : فمقتضى القاعدة عدم كون ما في بطن السمكة ملكاً للصائد باعتبار الحيازة التي تتقوم بالقصد وهو لم يقصد إلّا حيازة نفس السمكة مع الغفلة