تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

[ المسألة 20 : إذا اشترك جماعة في كنز ، فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً وإن لم يكن حصّة كلّ واحد بقدره . ]

المسألة 20 : إذا اشترك جماعة في كنز ، فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً وإن لم يكن حصّة كلّ واحد بقدره . ( 1 )
شرح
ولا يتم ذلك إلّا إذا اعتبر النصاب بعد كسر المؤنة لا قبلها ، وإلّا يكون في بعضه الخمس ، ومثله المقام ، ففي صحيحة البزنطي قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : « ما يجب الزكاة في مثله ، ففيه الخمس » . « 1 » والضمير في قوله : « ففيه » يعود إلى الموصول ، أي في البالغ ما يجب فيه الزكاة ، والظاهر هو تعلّق الخمس بالجميع لا بالبعض ، فما في مستند العروة وغيره ، من عدم الدليل على تقييد النصاب بما بعد إخراج المؤن كما ترى . ( 1 ) قد مرّ نظيره في المعادن ، والحكم في الموردين واحد ، وقد عرفت أنّ الأقوى لزوم بلوغ حصّة كلّ واحد ، ولا يكفي بلوغ حصّة المجموع ، لما قلنا من أنّ الظاهر من لسان الأدلّة وإن كان هو تعلّق الخمس بالكنز ، ولكنّه ضريبة على منافع الإنسان من هذه الطريق ، ومقتضى الاعتبار العرفي هو بلوغ منافع كلّ إنسان من هذا الطريق الحد المضروب والنصاب المعتبر ، وبذلك يعلم عدم تمامية ما يقال : إطلاق الدليل يقتضي اعتبار النصاب في نفس الكنز لا في الحصّة الواصلة إلى الواجد . نعم لو كانت هنا شركة تجارية لها شخصية حقوقية ، مع قطع النظر عن أصحابها وشركائها ، بحيث تعدّ الشركة مالكة ودائنة ومدينة ، فلا يشترط بلوغ سهم كلّ من الشركاء إلى حدّ النصاب ، بل يكفي بلوغ النصاب .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .