تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
الملاحة في مقابل المعدن . وفي المقنع قال : روى محمد بن أبي عمير ، أنّ الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة . ونسي ابن أبي عمير الخامسة « 1 » . لعلّ المنسي هو الملاحة الواردة في المرسلة ، أو الأرض المشتراة من المسلم ، أو الحلال المختلط بالحرام . والحقّ دخول الجميع تحت الغنائم ، إلّا الأرض المشتراة ، وإلّا الحلال المختلط بالحرام ، لخروجهما عن تحت ذلك العنوان ، وعلى كلّ تقدير فالمتّبع في وجوب الخمس هو الدليل ، بلغ موارده إلى السبعة أو تجاوز عنها . ثمّ إنّ أساس الخمس هو الكتاب العزيز ، فاللازم هو تفسير الآية بمفرداتها وجملها ، قال سبحانه : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . « 2 » إنّ تفسير الآية بوجه موجز رهن الإمعان في مفرداتها وجملها ، وإليك الإشارة لبعض نكاتها : 1 . قال سبحانه : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) استخدم المبهمين أعني : « ما » الموصولة ولفظ « شيء » لإفادة وجوب أداء الخمس ، قلّ أو كثر . 2 . قال سبحانه : (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) جعل نفسه تعالى من أصحاب الخمس كرامة للآخرين كما هو واضح ، وبهذا الملاك ربّما يستقرض من الأُمّة ويقول :مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ. « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) الحديد : 11 .