تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
3 . قال سبحانه : (وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) أعاد حرف الجر للإشارة إلى استقلالهم في أخذ سهامهم الخاصّة بهم . 4 . قال سبحانه : (وَلِذِي الْقُرْبى) المراد منهم أقرباء الرسول بقرينة تقدّم الرسول عليهم ، وقد ورد « ذي القربى » ونظيره كذوي القربى ، وأُولو القربى في الكتاب الكريم ، ويتّضح المراد منه بلحاظ الجملة المتقدّمة عليه ، ففي المقام يحمل على أقرباء الرسول لتقدّمه عليهم ، كما يحمل على مطلق أقرباء الإنسان وأرحامه في قوله سبحانه : (وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ) « 1 » لتقدّم الوالدين . 5 . قال سبحانه : (وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ *) أي يتامى الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، لا مطلق اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، لما تقدّم من أنّ لفظ « الرسول » و « ذي القربى » قرينة على أنّ المعطوف عليهم له صلة بهم . 6 . قال سبحانه : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ) قضية شرطية حذف جزاؤها ، أي إن كنتم آمنتم باللّه فادفعوا الخمس إلى أصحابه ، ويدلّ عليه مضمون قوله (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) أي الخمس ملك لهم أو مختصّ بهم فلازمه دفعه إلى أصحابه . 7 . قال سبحانه : (وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ) أي آمنتم بما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ، ذهب المفسرون إلى أنّ المراد ما نزل يوم الفرقان من النصر ونزول الملائكة ، فكأنّه سبحانه يقول : « إن كنتم مؤمنين ومشاهدين ما نصرناكم به في ذلك اليوم العصيب ، فادفعوا الخمس إلى أصحابه » . وثمّة وجه آخر لتفسير : « ما نزّل على الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - » ولعلّه أحسن ، وهو أنّ أصحاب الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - اختلفوا في الغنائم التي حازوها اختلافاً شديداً على وجه لولا كتاب من اللّه لمسّهم عذاب عظيم ، قال سبحانه : (لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ
هامش
( 1 ) النساء : 36 .