تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الغنيمة في اللغة : يظهر من أئمّة أهل اللغة أنّ الغنيمة تستعمل في مطلق ما يحوزه الإنسان ، ويفوز به ، ولو كان بغير حرب وقتال ، والخصوصية المأخوذة أحد الأُمور الثلاثة : 1 . أن يظفر به بيُسر وسهولة ، كما هو صريح بعض اللغويين . 2 . أن يظفر به بلا بذل مقابل ، ويؤيده كونه في مقابل الغرم وهو أن يبذل شيئاً لأجل جبر ضرر أو خسارة بلا أخذ مقابل . 3 . أن يظفر به من دون ترقّب وتوقّع . وعلى كلّ تقدير ، لم يؤخذ في مفهومه الفوز بالشيء من طريق الحرب والقتال ، وإن اشتهر في ألسن الفقهاء كما صرّح به ابن فارس فإنّه بعد ما أشار إلى المعنى اللغوي قال : « ثمّ يختص بما أخذ من مال المشركين » كما سيوافيك ، وإليك بعض نصوص اللغويين : 1 . قال ابن فارس في مقاييسه : « غَنْم أصل صحيح واحد يدل على إفادة شيء لم يُمْلَك من قبل ثمّ يختص بما أخذ من مال المشركين » . « 1 » 2 . وقال الراغب في مفرداته : « والغنم : إصابته ، والظفر به ، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدو وغيرهم » . « 2 » 3 . فسره ابن الأثير بالزيادة ، وقال في تفسير قوله : « الرهن لمن رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » وغنمه : زيادته ونماؤه وفاضل قيمته . « 3 »
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة : مادة غنم . ( 2 ) مفردات الراغب : مادة غنم . ( 3 ) غريب مفردات الحديث : مادة غنم .