تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
. . . . . . . . . .
شرح
في كتبهم ، وأثبت بفضل اطّلاعه أنّه ما من مسألة فقهية إلّا وللشيعة فيها موافق من الصحابة والتابعين أو سائر الفقهاء إلّا الشاذ النادر . 2 . الخمس فريضة وحقّ مالي لأصحابه الخمس فريضة كسائر الفرائض بالأدلّة الثلاثة ، وحقّ مالي لأصحابه كما هو صريح الآية : (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) « 1 » « واللام » آية التملّك ، وهو ملك لهم ، لا لأشخاصهم بما هم مؤمنون ، بل بما هم أئمّة وولاة ، فالمالك في الحقيقة هو جهة الإمامة كما يأتي بيانه ، وبه صرّح الإمام الهادي - عليه السَّلام - في روايته ، روى الصدوق بإسناده ، عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن الثالث - عليه السَّلام - : إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر - عليه السَّلام - عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : « ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتابِ اللّه وسنّة نبيّه » . « 2 » وعلى كلّ تقدير فالخمس حقّ مالي فرضه اللّه سبحانه على عباده في موارد خاصة ، لنفسه ، ونبيّه ، وذريّته - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، عوضاً عن الصدقات إكراماً لهم كما في الحديث ، وسيوافيك سرّ هذا التشريع وفلسفته عند البحث في قسمة الخمس فانتظر . وتعلّق سهم من الخمس به سبحانه لا ينافي غناه ، لأعمية ملاك التشريع من الحاجة ، كيف ، وقد جعل أمر سهمه بيد الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ليصرفه في مصالح الدين ، ونظير ذلك قوله سبحانه : (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) . « 3 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 3 ) التغابن : 17 .