. . . . . . . . . .
شرح
لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) « 1 » ففي تلك الحالة القاسية أصدر سبحانه حكمه القاطع قائلًا : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) . « 2 »
والمراد من الأنفال هي مطلق الزيادة التي تشمل الغنائم يوم نزولها ، والأنفال في مصطلح القرآن أعم منه في مصطلح الفقه ، وحمل الآية على المعنى المصطلح الذي يقابل الغنائم الحربية ، كرؤوس الجبال وبطون الأودية وغيرهما ، يوجب خروج المورد ، لأنّها نزلت في وقعة « بدر » ولم يكن يوم ذاك أي كلام حول الجبال وبطون الأودية والأراضي المأخوذة بلا قتال ولا . . . .
فإذا كان الحكم الأوّلي هو كون الخمس من شؤون القيادة المتمثلة في الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فلا حقّ لكم فيه غير أنّه سبحانه أجاز لكم التصرّف فيها رحمة بكم ، فعليكم ردّ الخمس إلى أصحابه بلا هوادة أمام تلك الكرامة .
8 . قال سبحانه : (يَوْمَ الْفُرْقانِ) هو يوم بدر ، وفيه فرّق اللّه سبحانه بين الحقّ والباطل .
9 . قال سبحانه : (يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ *) وهم جمع المسلمين لا يتجاوز عن ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا ، وجمع الكافرين وهم بين تسعمائة وألف ، فهزموهم وقتلوا منهم زيادة عن السبعين وأسروا منهم مثل ذلك .
10 . قال سبحانه : (أَنَّما غَنِمْتُمْ) .
فالغنيمة وإن كانت في الاصطلاح الفقهي هي الغنائم الحربية ، لكنّها في اللغة والقرآن والأحاديث الشريفة تطلق على مطلق ما يحوزه الإنسان ، وإليك البيان .
هامش
( 1 ) الأنفال : 68 .
( 2 ) الأنفال : 1 .