فإن نفياه كلاهما كان له ( 1 ) وعليه الخمس ، وإن ادّعاه أحدهما أُعطي بلا بيّنة ، وإن ادّعاه كلّ منهما ، ففي تقديم قول المالك وجه ، لقوّة يده ، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين . ( 2 )
شرح
المزني : القول قول المالك . دليلنا : أنّ الظاهر أنّه للمكتري ، لأنّ المالك لا يكري داراً وله فيها دفين ، فإن فعل فهو نادر ، والغالب ما قلناه . « 1 »
فلنرجع إلى المتن ، فنقول : أمّا الرجوع إلى المستأجر والمستعير من جانب والمالك من جانب آخر فلجريان يدهما عليه ، ولكنّه مشكل إذا لم تكن يد المستأجر أو المستعير قوية ، كما إذا استأجره عدّة أيّام أو أسابيع بحيث يستبعد العرف استناد الكنز إلى دفنه ، والظاهر من الماتن كون الرجوع إلى المستأجر والمالك في عرض واحد مع أنّ أيديهما مترتبتين ، والظاهر أنّه لأجل فعلية يدهما في زمن الاستئجار والاستعارة لثبوت يدهما على المنافع ويده على الأعيان ، وسيوافيك أنّ الأظهر في التعريف تقديم ما هو الأقوى يداً . ثمّ الرجوع إليهما فيما إذا لم تشهد القرائن على عدم جريان يدهما عليه ، كما إذا دلّت على كونه من الكنوز القديمة ، لعدم جريان يدهما عليه ، وتصور أنّ الإنسان إذا تملّك داراً تملّك ما في جوفها وأنّ الكنز تبع للدار ، ضعيف غايته ، إذ هو شيء أجنبي وضع في جوف الأرض لم يتعلّق به النقل والانتقال بل كالمعادن إذا كانت خارجة عمّا يعدّ جزءاً للأرض كما مرّ .
( 1 ) مقتضى ما ذكره سابقاً الرجوع إلى الملّاك والمستأجرين والمستعيرين السابقين ، فلو نفوه كان للواجد ويخمس .
( 2 ) ففيه احتمالات :
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 123 ، المسألة 151 ، كتاب الزكاة .