تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة ( 1 ) ، وإن تنازع الملّاك فيه يجري عليه حكم التداعي ( 2 ) ، ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً وكان له
شرح
يلاحظ عليه : أنّه من أقسام اللقطة ، لظهور أنّ الحيوان قد ابتلعه في يومه أو يوم قبله ، ومن المعلوم انّ اللقطة يجب الفحص عنها ، وأقرب المحتملات هو البائع ، وأمّا غيره فلأجل أنّ الأنعام تنقل من بلد إلى بلد ، فلأجل أنّه يعسر تعريفها عند ذاك أسقط التعريف ، فلذا قال : إنّه رزق رزقك اللّه . ومع هذه المناقشات في الروايات كلّها ، يمكن انتزاع قاعدة كلية منها ، وهي : أنّ المال المعثور عليه كنزاً كان أو لقطة إذا احتمل أنّ له مالكاً بالفعل ويمكن التعرّف عليه ، يجب الرجوع إليه ، لأجل احترام المال ، والأقرب بين المحتملات هو الذي كان المال تحت يده ، فإن عرفه فهو له بلا بيّنة ، وبهذا الملاك يجب الرجوع إلى السابق منه بعد عدم عرفانه ، وهكذا . وأمّا التملّك عند اليأس ، فهو لأجل كونه كنزاً ومالًا بلا مالك . نعم هاهنا نكتة ، وهي أنّ الرجوع إلى المالك اللاحق فيما إذا احتمل جريان يده عليه وهكذا الرجوع إلى السابق ، وأمّا إذا علم عدم جريان يدهما عليه كما إذا كان من الكنوز القديمة فالرجوع إليهما ساقط قطعاً . ( 1 ) لعين الوجه السابق ، فلا نعيده . ( 2 ) يظهر من سياق العبارة أنّ تملّكهم كان مترتّباً بشهادة « كلمة السابق فالسابق » وعلى ذلك فيكون اللاحق بمنزلة المنكر والسابق بمنزلة المدعي ، إذ اليد الفعلية للاحق ، ولا يد للسابق . فيجري حكم المدعي والمنكر ، وفرض التداعي يستلزم ارتكاب خلاف السياق وفرضهما مشتركين كما إذا كانوا وارثين من مورث ، وأمّا ما هو حكم التداعي ؟ فموكول ، إلى باب القضاء والشهادة .