. . . . . . . . . .
شرح
وإلّا فلا عبرة بها ، بل عمدة مستندها بناء العقلاء ، وإمضاء الشارع حسب ما جرت سيرتهم عليه ، وهم لا يرون لليد السابقة - غير الباقية بالفعل بالنسبة إلى هذه الأموال - اعتباراً أزيد من قبول ادّعائه للملكيّة وتقديم قوله على قول خصمه في مقام التداعي . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الحجّة عند العقلاء اليد الفعلية لا الزائلة ، خصوصاً إذا صدر منه ما يورث الاطمئنان بعدم اطلاعه على ما في الأرض ، وإلّا لم يقدم على البيع ، أفهل يصح الاعتماد على مثل هذه اليد ؟
والظاهر سقوط هذا الوجه عند العقلاء ، وأعجب منه ترتيب الأثر عليه بالنسبة إلى السابق فالسابق وتقديم اللاحق على السابق وجعله بمنزلة المنكر ، والسابق بمنزلة المدعي ، والحكم بالاشتراك لدى التداعي إذا كان المتداعيان عرضين ، فإنّ استفادة هذه الأحكام من اليد الزائلة ممّا لا يخلو عن إشكال .
بل يمكن أن يستفاد عدم اعتبار اليد الزائلة من صحيحة ابن مسلم حيث قال : « وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » . « 2 »
فإذا كان الانجلاء دليلًا على سقوط اليد الزائلة عن الأثر فالبيع مثله .
الثاني : الاستئناس ببعض الروايات :
1 . ما ورد في صحيحتي ابن مسلم حيث قال : « إن كانت معمورة ففيها أهلها فهي لهم » . « 3 » بتقريب أنّه لو وجده المشتري قبل الاشتراء كان عليه أن يردّه على أهله بحكم أنّه وجده في دارهم ، أفهل يمكن أن يتغيّر حكمه بالشراء مع اشتراك الموردين في الجهة الجامعة بينهما ؟
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 14 / 65 - 66 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .