. . . . . . . . . .
شرح
وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس . « 1 »
قال ابن سعيد : ولو وجده في دار اشتراها عرّفه البائع فإن عرفه ، وإلّا خمّسه وأخذ الباقي لنفسه ، وإن وجده في دار ورثها مع غيره كان له ولشركائه بعد الخمس . « 2 »
وقال في المدارك : وإن كانت مبتاعة ولم يدخل الكنز في البيع ، قال جماعة : على أنّه يجب تعريفه كلّ من جرت يده على المبيع مقدّماً الأقرب فالأقرب فإن عرفه فهو له ، وإلّا فكالموجود في الأرض المباحة . « 3 »
الظاهر أنّ المراد من التعريف هو إخباره بالحال ، فإن ادّعاه أعطاه وإن ردّه يخبر السابق فالسابق بالحال ، وليس المراد هو طلب العلائم حتى يذعن بأنّه له ، إذ عندئذ يكون بحكم اللقطة ، ولا يكون بين البائع وغيره أيّ فرق .
والدليل على لزوم الرجوع إلى البائع أُمور :
الأوّل : أنّ يد المالك الأوّل على الدار ، يد على ما فيها ، واليد قاضية بالملك .
وأورد عليه : بأنّه لو تمّ لوجب الحكم به من دون ادعاء ، بل يجب الدفع إليه إذا لم يكن قابلًا للادعاء كالصبي والمجنون والميت فيدفع إلى ورثته إن عرفوا ، وإلّا فإلى الإمام - عليه السَّلام - ، مع أنّهم لا يقولون به .
وأجاب عنه الفقيه الهمداني قدَّس سرَّه صاحب المصباح : بأنّ هذا النحو من اليد التبعية غير المستقلة لا يتم ظهورها في الملكيّة لصاحب اليد إلّا بضميمة الادّعاء ، خصوصاً مع ظهور فعله - وهو نقل الدار - في عدم اطّلاعه بما هو مدفون فيها ، وليس اعتبار اليد تعبّديّاً محضاً ، كي يقال : إنّها إن كانت معتبرة فمقتضاها ما ذكر ،
هامش
( 1 ) الشرائع : 1 / 180 ، كتاب الخمس .
( 2 ) الجامع للشرائع : 149 .
( 3 ) المدارك : 5 / 372 .