. . . . . . . . . .
شرح
منذ وجود الشيء ، بل المراد عدم استيلاء أحد عليه فعلًا وكأنّ الكنوز المكتنزة لأقوام مضوا في القرون الغابرة ولم ير منهم أثر في الأجيال التالية - وإن احتمل بقاء إنسان وأجيال منهم - من مصاديق هذا الكلي .
3 . إنّ الأصل في الأموال ، هو الاحترام وعليه سيرة العقلاء ، ويؤيّده التوقيع المروي من قوله - عليه السَّلام - : « لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » . « 1 »
ويظهر الجواب عنه بما مرّ .
4 . موثقة محمّد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : « قضى علي - عليه السَّلام - في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتّع بها » . « 2 »
5 . موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السَّلام - عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » . قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدّق بها » . « 3 »
أمّا الموثقة الأُولى : فهي محمولة على ما إذا لم ينجل عنها أهلها وضربوا الخيام أو بنوا بيوتاً جديدة حولها ، فلو راجعهم لأمكن العثور على صاحبه . وأمّا صحيحة ابن مسلم فقد عرفت أنّها راجعة إلى ما إذا انجلى عنها أهلها وأعرضوا عنها ، فمثل هذا لا يقاس بما إذا لم يتحقّق الانجلاء .
وأمّا الثانية : فليس العثور من قبيل الكنز أبداً ، لأنّ بيوت مكّة آنذاك أشبه بالفنادق في هذه الأيّام ، وكان الحاج يخاف من اللص عند الطواف والسعي ويخفي ورقه تحت التراب مؤقّتاً حتى إذا فرغ عن الأعمال يأخذه من مكانه ، ولربّما حالت الحوائل من الوصول إلى ماله فيبقى تحت التراب أو زاوية البيت ويعثر عليه الزائر
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 و 3 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 و 3 .