. . . . . . . . . .
شرح
ولأجل ذلك ألحق السيّد الحكيم الصورة الثانية باللقطة وقال : يتصدّق عنه ، والصورة الثالثة بميراث من له وارث .
ويمكن استظهار حكم الصور من الصحيحين بادّعاء الإطلاق في جميع الصور وأنّ قوله : « قد جلا عنها أهلها » ظاهر في وجود الوارث غير المعروف بقرينة الانجلاء فانّه غير الإبادة .
والخارج عن حكم الكنز ما إذا علم الوارث واحتمل إمكان الوصول إليه فانّ العلم بالوارث يوجب دخوله تحت قوله - عليه السَّلام - : « إنّ الحقّ قديم لا يبطله شيء » خصوصاً إذا جاء وطلب مال ميراثه .
استدل للقول الآخر بوجوه :
1 . إنّ كونه في دار الإسلام آية كونه ملكاً لمسلم ، خصوصاً إذا كان عليه أثر الإسلام ، فلا يصحّ تملّكه ، بل يحكم عليه بكونه لقطة يجب الفحص عن مالكه .
والاستدلال كما ترى ، لأنّ كونه في دار الإسلام مظنّة كونه لمسلم ولم يقم دليل على حجّيتها ، وإلّا يجب أن يكون كذلك فيما لو وجد في دار الإسلام وإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، والعجب تسميته لقطة مع أنّه المال الضال أو الضائع على المالك . وهو غير المدفون تحت الأرض ، خصوصاً إذا كان بقصد الادخار أو لدفع استيلاء العدو عليه ، والأنسب على فرض صحّة الدعوى تسميته مجهول المالك ، وهو أيضاً غير صحيح لما عرفت من أنّه فرع اعتبار الملكية في هذه الموارد ، ومن هنا يعلم بطلان التمسّك بإطلاقات اللقطة كما لا يخفى .
2 . الملكية أمر حادث يحتاج إلى الدليل ، والأصل عدمه .
يلاحظ عليه : أنّ الأصل مدفوع بإطلاق الصحيحة أوّلًا ، وإطلاق قوله : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد ، فهو له » ثانياً . وليس المراد منه ، عدم سبق أحد إليه