. . . . . . . . . .
شرح
1 . الأصل في الأشياء هو الحلّية .
2 . أصالة عدم جريان يد محترمة عليه . وكلا الوجهين ضعيف .
أمّا الأوّل : فلأنّ الأصل في الأشياء الإباحة ، لكن الأصل في الأموال كالدماء ، والأعراض هو الاحتياط ، كما أنّ الأصل في اللحوم هو الحرمة .
أمّا الثاني : أعني : التمسك بأصالة ( عدم جريان يد محترمة عليه ) فهو بين ما له حالة سابقة لكنّه مثبت ، وما ليس له حالة سابقة لأنّه بصورة النفي التام ذو حالة سابقة ، ولكنّه بالنسبة إلى المال المشكوك مثبت ، وبصورة النفي الناقص أي عدم جريان يد محترمة على هذا المال فاقد للحالة السابقة ، لأنّ عدم المحمول مع عدم الموضوع غير عدمه مع وجود الموضوع ، فظهر أنّ الصحيح هو الوجوه الثلاثة الأُولى ، فلاحظ .
ثمّ إنّ مقتضى الوجه الأوّل ، أعني : انقطاع العلقة وعدم اعتبار المالكية ، كون المعثور بحكم الكنز والباقي للواجد من غير فرق بين الصور الآتية :
1 . لم يحرز أنّه كان ملكاً لإنسان محترم المال من مسلم وذمّي .
2 . تلك الصورة ، ولكن لم يحرز كونه مات عن وارث محترم ، أو مات ولم يُحرز بقاؤه .
3 . أحرزنا أنّه كان ملكاً لإنسان محترم المال ومات عن وارث محترم نسلًا بعد نسل ، ولكن لا نعرفه ، ولا يمكن الوصول إليه .
ففي جميع الصور يعدّ المعثور عليه من المباحات ، وهذا بخلاف ما إذا قلنا بباقي الوجوه ، إذ عندئذ على هذا يعدّ المال في الصورة الثانية من الأنفال ، لأنّه ميراث من لا وارث له ، ويصبح المال في الصورة الثالثة مجهول المالك ، فلا يمكن تملّكه مع إخراج الخمس .