. . . . . . . . . .
شرح
بعد أداء الخمس ، وإنّما يحكم بالخمس بعد فرض أنّ الكنز لواجده ، إلّا أنّ عد ورود الكنز في عداد المعدن والغوص يعرب بوضوح أنّ حكمه حكمها ، ولو كان خاصاً بمكان دون مكان لكان عليه البيان والتحرّز عن الإهمال .
3 . صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إن كانت معمورة ، فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » . « 1 »
وله أيضاً عن أحدهما - عليهما السَّلام - قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : « إن كانت معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » . « 2 »
والظاهر أنّ المنقولين رواية واحدة إذ من البعيد أن يسأل محمّد بن مسلم عن مسألة واحدة مرّتين ، تارة عن أبي جعفر - عليه السَّلام - وأُخرى عن الصادق - عليه السَّلام - .
ولعلّ المراد من « أحدهما » هو أبو جعفر - عليه السَّلام - ، ولأجل ذلك يجب تقييد الثانية بما ورد في الأُولى من انجلاء أهلها ، فبذلك يعلم أنّ الميزان ليس كون المكان خربة أو معمورة ، بل الميزان هو الانجلاء وعدمه ، فكأنّ الانجلاء يوجب انقطاع العلقة دون ما لم يكن .
وبذلك يعلم عدم المخالفة بينه وبين ما يرويه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين - عليه السَّلام - كما سيوافيك .
والقدر المتيقن هو العثور عليه في دار الإسلام ، وإطلاقه يشمل ما لو كان فيه أثر الإسلام ، إلّا أنّ الإشكال في كون المعثور عليه كنزاً ، لاحتمال أنّها نقود متفرقة أُخفيت تحت التراب لأجل صيرورته خربة ، فعدّ مثل هذا كنزاً لبعيد .
وربّما يستدل لما اخترناه بوجهين :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 و 2 .